ابن عربي
417
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لا يرى أن التيمم بدل من الطهارة الكبرى ، يرى أن » الجنب « لا يتيمم ، كابن مسعود وغيره . ( و ) هو الذي لا يرى التقليد في الايمان ، بل لا بد من معرفة الله ، وما يجب له ، ويحوز ، ويستحيل ، بالدليل النظري . وقال به جماعة من المتكلمين . ( القياس في الأحكام الشرعية ) ( 514 ) وأما كونه - أعنى التيمم - بدلا من « الطهارة الصغرى » ، فهو أن يقدح له حدث في مسألة معينة ، لا في الايمان ، لعدم النص ، من الكتاب أو السنة أو الإجماع ، في ذلك . فكما جاز له التيمم في هذه « الطهارة الصغرى » على ( سبيل ) البدل ، جاز له القياس في الحكم في تلك المسالة ، لعلة جامعة بين هذه المسالة التي لا حكم فيها منطوقا به ، وبين مسألة أخرى ، منطوق الحكم فيها من كتاب ، أو سنة ، أو إجماع . ( الفقه في الدين ليس هو القياس في الأحكام ) ( 515 ) ومذهبنا في قولنا : « إن التيمم ليس بدلا ، بل هو طهارة مشروعة ، مخصوصة ، معينة ،